أخي المسلم-أختي المسلمة
سؤال بريء ولطيف اسأله لنفسك الليلة وكل ليلةً قبل أن تنام!
أيهما أحب إلي نفسك التي بين جنبيك..
وأجب علي نفسك بصراحة ولا تخاف ولا تقول لنا !!
فكما تري أنت مستور أمرك ولا يعلم ما في نفسك إلا الله!!
فلا تخاف فضيحة ولا تخاف مصيبة..فقط لتعرف حقيقة نفسك
أيهما أحب إلي نفسك وهواك؟
أن تصوم يومين في الأسبوع ولتقل الاثنين والخميس...يعني نعمل بالسنة
أما تأكل سبع أيام متواصلة ..
سألت نفسي فقالت الأسبوع كله أكل وشرب ..و لو ينفع تسعة أيام نأكل خير وبركة!
طيب أيهما أحب لنفسك وهواك..
أن أقوم لأصلي ركعتين في الثلث الأخير أما أنام واستريح للعمل بنشاط ..وتقول لك نفسك الأمارة بالسوء ..العمل عبادة .. ولامشكلة ..لكنك تترك الصلاة أو تأخرها آخر وقتها لأجل العمل بلا ضرورة وليست لها الأولوية عندك!!
..هكذا تميل نفسك رغم أنك خلقت لتعبادة الله أساسًا!!
نعود للسؤال..
النوم أم الصلاة ..عن نفسي أنا النوم والراحة..أرأيت الأمر بسيط !
سؤال أخير لو حدث بينك وبين أخيك سوء تفاهم تتمني أن يكون الحق مع من؟!
الحق يكون علي لسانك طبعًا.. فهل تحب أن يظهر الحق علي لسان أخيك فيتكبر ويتفاخر عليك .. مستحيل!!..وقس علي ذلك الكثير ..
والجواب معروف فكل منا يحب نقسه فالإيثار نادر في زماننا إلا من رحم ربي..
.. وكلنا هذا الرجل إلا من رحم ربي
وأفهم هذا ..
النفس تميل للمعصية والطاعة ثقيلة علي القلوب
ولهذا قال نبينا-صلي الله عليه وسلم:"حُفَّتِ الجَنَّةُ بالمَكارِهِ، وحُفَّتِ النَّارُ بالشَّهَواتِ."-مسلم
بمعني:المكارة هي كل أمر فيه رضا الله وثقيل علي القلوب من صلة وصيام وتواضع وبر وصدقات..الخ فالطاعة ثقيلة وفيها مشقة وتعب.
والشهوات: هي كل ما تميل إليه النفس، من غير تعقل، ولا تبصر، ولا مراعاة لدين، ولا مراعاة لمروءة. فالزنى –والسرقة والغيبة والنميمة شهوات ومحببة للنفس.. فالمعصية خفيفة ولذيذه وسهلة..
أن فهمت هذا فقل لنفسك وصارحها أيهما أحب إليها الطاعة ام المعصية؟
وأبدأ ترويضها للأفضل فالجنة سلعة الله الغالية ولا يدخلها إلا من يستحقها بعمله وطاعاته..
ومن عرف كيف يُرَوِّض نفْسَه وسبل هدايتها وترويضها علي تعاليم الكتاب والسنة أفلح وفاز
ومن أطاع هواه ونفسه ..وضل الطريق فلا يلومن إلا نفسه
والدين أكتمل والحجة أقامت فلا سبيل للنجاة إلا بمعرفة النفس ومحاسبتها فالنجاة..النجاة قبل فوات الأوان يا أحباب,..
وتذكروا ثوله تعالي وثوله حق ..
( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8 ) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10))-الشمس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق