
من سبل الاستقامة تقوي الله تعالي
الحمد لله حمدا يوافي نعم الله علينا وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدي الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة ..أما بعد
فمن أعظم الوصايا لتجديد نشاطك والمضي قدماً في طريق الاستقامة بلا ملل أو كلل هو تقوي الله تعالي
فهي أعظم وصية في تاريخ البشرية وهي وصية الله لعباده، وهي وصية رسول الله لأمته ،ووصية الرعيل الأول من السلف الصالح بعضهم بعضاً من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ،وهي وصية لنا جميعا وصية الزوج لزوجته ،والأب لأبنائه، والولد لأبيه، والصديق لصديق ،والاخ لأخيه وهي وصيتنا لكم واوصي بها نفسي عسي أن يختم لنا بها جميعا بخاتمة السعادة أجمعين أن مولانا علي مايشاء قدير
"اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحسنةَ تَمْحُهَا، وخَالقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَنٍ"- رواهُ التِّرْمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ.
وما أعظمها من وصية ونصيحة ووسيلة لبلوغ السعادة في الدارين، وهي كما لا يخفي خير الزاد لنا في الدنيا والآخرة كما تعالي في سورة البقرة الآية (197) { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}
-لكن ماهي حقيقة التقوي وصفات أهل التقوي لنفهم معناها لعل وعسي أن نكون منهم.
نقول بلغة بسيطة مفهومة للجميع التقوي هي أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه وقاية.
فلو كنت أخي الفاضل. أختي الفاضلة
تخاف البرد وشدته كهذه الأيام فماذا تفعل؟
أنت تتقيه بأن تكثر من ارتداء الثياب الثقيلة وتمنع دخول الهواء البارد فتغلق النوافذ في البيت وما اشبه هذا، ولو كنت تخاف شدة الحر فأنت تتقيه بأن تستظل بظل شجرة علي سبيل المثال وهكذا ولله المثل الأعلى.
من خاف الله وعذابه يوم القيامة وسخطه عليه في الدنيا يستطيع أن يتقي ذلك بأن يعمل بأوامر الله ويطيعه ويبتعد عما نهي عنه ،وكذلك رسول الله من أراد أن يكون معه في الجنة ويشفع له يوم القيامة فليتق الله ويطيعه فيما قال وأمر.
واسمع النبي –صلي الله عليه وسلم يبين لنا ذلك بوضح في حديث البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى»
وأعلم أن من العجائب الإلهية أنك كلما كنت تخاف أحد أو تخشاه لقوته ومركزه كلما كنت حريصا عن الابتعاد عن طريقه إلا الله تعالي وله المثل الأعلى كلما زاد خوفك من الله كلما زادك حبك له وقربك منه وحبه لك وكنت عنده ولياً.
إذاً تقوي الله-عز وجل- هي أن يجعل العبد بينه وبين الله وقاية أو حماية لك من غضبه وسخطه ولكن
سؤال لكل الأحباب..هل رأيت بطاقة الرقم القومي الخاصة بك
أنظر لبطاقتي وتمعن في خانة الديانة ثم انظر لبطاقتك وبطاقة من تحب؟
كلنا مسلمين والحمد لله..والآن قل لي!!
كيف تعلم أن الله راضي عنك أم ساخط عليك والأهم تنال رضاه ؟
تستطيع أن تعلم رضا الله عنك بعبارة أخري بسيطة انظر إلي مقام الله عندك مع من تحب ،مع زوجتك وأولادك وجارك وإخوانك تعرف مقامك عند الله ؟
وأما رضا الله تعالي عنك فيكون بأمرين لا ثالث لهما ، ألا هو العمل بالكتاب والسنة فأن لم تعمل بالكتاب والسنة فأنت في ضلال مهما كان علمك ومهما كان مركزك ومهما كان غناك أو فقرك ..وقوتك وضعفك.. واسمعها واضحة من النبي قال" «تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض» ."-من حديث أبي هريرة الصحيحة للألباني
والآن..كيف حالك مع القرآن والسنة ؟
أنت أدري
أن فهمت فأبدأ الليلة قبل غدا بوضع أفضل السبل للالتزام واستغلال وقتك قبل أن يقال -رحم الله المرحوم فلان أوعلان ..وإلا فلا تلومن إلا نفسك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق